ابنا: تناولت الصحف السويسرية الصادرة يوم 12 تموز/ يوليو الجاري، موضوع الحجاب في المدارس، على خلفية قرار المحكمة الفيدرالية برفض قرار بلدية "بورغلن" بمنع طالبتين مسلمتين من ارتداء الحجاب في المدرسة الثانوية، كما ويحظر القرار البلدي من ارتداء اللباس القصير أو الطرابيش أو النظارات الشمسية، وهو ما حدا بالمحكمة الفيدرالية إلى اعتبار هذا القرار يمس بالحرية الدينية للطالبتين. هذه المسألة تلقفتها الصحافة السويسرية، وكانت مادة إعلامية دسمة بينت التعليقات المتباينة في الصحف والرأي العام.
فصحيفة "لاتريبون دو جنيف" قالت إن هذا القرار قد يعمل على إثارة غضب حزب الشعب السويسري اليميني وقسم من التيارات السياسية اليمينية، وأوضحت صحيفة أخرى صادرة بالفرنسية، أن هذا القرار قد يدفع الطبقة السياسية إلى التسريع باتخاذ قرار بشأن الحجاب، كما بيّن رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي في حديث تلفزيوني، بأن على البرلمان أو الشعب أن يهتم بهذه القضية الساخنة، مشيراً إلى أنه سيتقدم بالتماس برلماني بهذا الخصوص، وتساءلت صحيفة "تاغس إنتسايغر" الناطقة بالألمانية: هل إن قراراً بمنع الحجاب في المدارس مطابق لبنود الدستور أم لا؟
وبحسب مقال في جريدة "أولتنرتاغ بلات"، فإن تصعيد المعارضة لارتداء الحجاب في المجتمعات الغربية، ليس موجهاً بالدرجة الأولى ضد الإسلام كدين عالمي، بل ضد من يسيئون استخدام الإسلام كوسيلة ضغط واستغلال، وكدعم لكل النساء اللواتي يرفضن الخضوع للأصوليين، ويرفضن الحجاب كوسيلة للتعبير عن هذا الخضوع.
ويرى كتاب آخرون أن الحجاب سيظل قضية ساخنة ومفتوحة للنقاش العام، وسيفتح حروباً بين أنصار كل معسكر، وأن النداءات لتنظيم مبادرة شعبية من أجل فرض حظر ارتداء الحجاب ستتزايد، ولكن من غير المؤكد ما إذا كانت الحلول التي ستقترحها ستكون أفضل.
................
انتهی/212